عمارة الحكمي اليمني
196
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
الحسين . وجمع الجموع من شيعتهم وغيرها ، حارب إبراهيم بن يعفر ، ويقال أسعد بن يعفر ، الثائر من أعقاب التبابعة بصنعاء وثلا « 1 » ، فغلبه على صنعاء ونجران ، وملكها وضرب السكة . ثم انتزعها بنو يعفر منه ، ورجع إلى صعدة . وتوفي سنة ثمان وتسعين ( ومئتين ) « 2 » لعشر سنين من ولايته ، هكذا قال ابن المجاور . قال : وله مصنفات في الحلال والحرام . وقال غيره . وكان مجتهدا في الأحكام الشرعية ، وله في الفقه آراء غريبة ، وتآليف « 3 » بين الشيعة معروفة . قال الصولي [ 128 ] : وولي بعده ابنه المرتضى ، واضطرب الناس عليه وهلك سنة عشرين وثلاث مئة لثنتين وعشرين من ولايته . وولي بعده أخوه الناصر أحمد ، واستقام ملكه ، واضطرد في بنيه بعده . فولى بعده حسين المنتخب ومات سنة أربع وعشرين . وولي بعده أخوه القاسم المختار ، إلى أن قتله أبو القاسم الضحاك الهمداني سنة أربع وأربعين . وقال الصولي : ولي من بني الناصر : الرشيد والمنتخب والمختار والمهدي « 4 » . وقال ابن حزم : لما ذكر ولد أبي القاسم الرسي فقال : ومنهم القائمون بصعدة من أرض اليمن . ومنهم يحيى الهادي ، له رأي في الفقه ، وقد رأيته ، ولم يبعد فيه عن الجماعة كل البعد . كان لابنه « 5 » أحمد الناصر ، بنون ولي منهم صعدة بعده ، جعفر الرشيد ، وبعده أخوه القاسم المختار ، ثم الحسن المنتخب ومحمد المهدي « 6 » . قال : وكان اليماني القائم بماردة سنة ثلاث
--> ( 1 ) في الأصل : كملا . وجعلها ( كاي ) في الترجمة : كحلان . ( 2 ) زيادة لاستقامة المعنى . ( 3 ) في الأصل : تواليف . ( 4 ) انظر حاشية رقم 8 ( كاي ) . ( 5 ) في الأصل : لأبيه . ( 6 ) أسماء أبناء المنصور كما ذكرها صاحب الحدائق هي : القاسم أبو محمد المختار . وإسماعيل والحسن وجعفر ويحيى وعلي . أما محمد المهدي الذي جاء في رواية ابن خلدون فقد يشير إلى الإمام الفارسي الذي توفي في طبرستان سنة 360 ه . ولكنه كان سليل القاسم ابن الحسن ، وليس من أسرة الرسيين ( انظر حاشية رقم 7 ( كاي ) .